الشيخ الكليني

185

الكافي ( دار الحديث )

927 / 6 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى « 1 » بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ولَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هذَا الْأَمْرِ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ ، فَقَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ . فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ لَهُ « 2 » ، فَقُلْتُ لَهُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلى مَوْلَاكَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِيَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ « 3 » مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ « 4 » ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : أَ مَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ ؟ قُلْتُ « 5 » : بَدَأْتُ بِكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ « 6 » : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ : تَبِينُ « 7 » بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ « 8 » ، والْبَاقِي وِزْرٌ عَلَيْهِ وعُقُوبَةٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي :

--> ( 1 ) . في « ب ، ف ، بر » : « معلى » . ( 2 ) . في « ف ، بس » : - / « له » . ( 3 ) . في « بح ، بس ، بف » : « بالشيخ » . ( 4 ) . « الاعتكاف » و « العكوف » : هو الإقامة على الشيء وبالمكان ولزومهما . و « الاجتهاد » : بذل الوُسع في طلب‌الأمر ، من الجُهْد بمعنى الطاقة . والمراد : جالس على مصلّاه ومقيم به وملازم للعبادة ومقبل عليها ، مواظب لها ، شديد الاجتهاد عليها . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 319 ( جهد ) ؛ وج 3 ، ص 284 ( عكف ) . ( 5 ) . في « ف » : « فقلت » . ( 6 ) . في « ب » والبحار ، ج 47 : « قلت » . ( 7 ) . في « ب ، ف ، ه » : « تبيّن » . ( 8 ) . في « بر » : « الجوزا » . و « الجوزاء » يقال : إنّه يعترض في جَوْز السماء ، أي وسطها . والجَوْزاء : من بُرُوج السماء . وأمّا رأس الجوزاء فالمحقّق الشعراني قال فيه في هامش شرح المازندراني : « ترى أوائلَ الليل في الشتاء إذا استقبلت القبلة صورةً من الكواكب جالبة للنظر جدّاً ، كمربّع مستطيل ضلعه الأطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الأربع أربعة كواكب مضيئة وفي مركزه ثلاثة كواكب مضيئة مورّبة ، وقد يقال لهذه الصورة : الجبار أيضاً ، وهذه الثلاثة تسمّى برأس الجوزاء » . يعني : تَبين ، أي تنفصل عن زوجها ويقع عليها طلاقه بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء وهي ثلاثة . وهذا موافق لمذهب العامّة . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 175 ( بين ) ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 329 ( جوز ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 271 .